إنجاب الأطفال لا يزيد من الرضا
ينظر المجتمع إلى الأبوة على أنها جزءاً مركزياً من حياة هانئة ومرضية. ولكن هل مستوى رضا الأشخاص الذين لديهم أطفال أعلى فعلاً من رضا الأشخاص بدون أطفال؟ توصل الباحثون على أساس الاستبيان “الحياة في ألمانيا” إلى النتيجة المتمثلة بأن هذه المقولة لا يمكن إثباتها، من حيث ما يتعلق بألمانيا على الأقل، إذا نظرنا إلى تطور الأشخاص على نحو يتعدى السيرة الذاتية. إذ أن مستوى الرضا الحياتي، شأنه شأن الوحدة والرضا بالحياة المهنية يظل ثابتاً لدى كلا المجموعتين (الأشخاص الذين لديهم أطفال والأشخاص بدون أطفال) إلى ما بعد متوسط العمر.
بمعنى أن الأشخاص الذين ليس لديهم أطفال لا يشعرون بأنهم أكثر وحدة من الأشخاص الذين لديهم أطفال. بل وتُعد الصحة النفسية لدى الأشخاص بدون أطفال أكثر استقراراً على مجرى الحياة بشكل إجمالي. الأشخاص الذين لديهم أطفال يعيشون، في سنوات تربية أطفالهم في المقام الأول، إثارات وجدانية قصيرة الأمد أقوى وأكثر ترددا، وذلك في المفهوم الإيجابي والسلبي على حد سواء.


