-
الهجرة بسبب اللجوء والصحة النفسية لدى الناس في البلد المضيف
لقد شهدت ألمانيا منذ التسعينيات موجتي لجوء كبيرتين، تسببت بهما نزاعات مسحلة وأزمات إنسانية (1991 ـ 1993 و 2015 ـ 2016). ومع قدوم الكثيرين من طالبي اللجوء ازدادت الحوارات المجتمعية وباتت المواقف الناقدة تجاه الهجرة تشكل محط اهتمام أقوى في وسائل الإعلام والرأي العام.
ما هي الآثار النفسية لحضور هذا الموضوع في الرأي العام؟ هل من الممكن للمواقف السلبية تجاه الباحثين عن اللجوء أن تترك أثراً على هؤلاء بصفتها مسببات ضغوط نفسية وأن تضر بصحة المواطنين النفسية؟ هناك أناس يتحدثون مثلاً عن همومهم وقلقهم إزاء حالتهم الاقتصادية، عن مخاوفهم من فقدان عملهم أو من طروء تغييرات ثقافية.
مثل هذا السياق يبدو قريباً للأذهان والمنطق للوهلة الأولى. ولكن ومن أجل قياس الآثار النفسية قام الباحثون بفحص الصحة العقلية للناس من حيث ما يتعلق بقرب هؤلاء جغرافياً من الباحثين عن لجوء في مكان سكنهم. يرتكز التحليل على تركيبة مؤلفة من بيانات مستمدة من استبيان، ومن معلومات جغرافية على صعيد الدوائر الإقليمية فضلاً عن بيانات صحية مأخوذة من صناديق التأمين الصحي.
النتيجة: ليس هناك حتى الآن ما يشير إلى أن الصحة العقلية للمواطنين تتغير من خلال القرب من طالبي اللجوء. وعليه فإن الهجرة بسبب اللجوء لا تتسبب بتردي الحالة النفسية في البلد المضيف.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
-
كيف أثر التضخم المرتفع على اللامساواة وخطورة الوقوع في مغبة الفقر؟
ما هو مدى اللامساواة في الأجور والدخل، وكيف يتمثل خطر الوقوع في الفقر بالنسبة لمجموعات معينة من المجتمع؟ تشكل دراسة “الحياة في ألمانيا” أساساً مهماً للإجابة عن هذا السؤال.
يتحصل من التقييم الحالي أن نسبة التضحم المرتفعة في السنوات الأخيرة قد خفّضت – للمرة الأولى منذ العام 2013 – من الأجور الحقيقية ومن الدخل المتوفر على حد سواء. وقد تم إبطاء الارتفاع الذي كان آخذا بالتزايد قبل ذلك. ناهيك عن أن اللامساواة في الأجور بالساعة قد عاود الوصول تارة أخرى إلى المستوى الذي كان قائماً في أواخر التسعينيات، والارتفاع المراقب قبل ذلك في الدخل الصافي لم يستمر هو الآخر في آخر المطاف.
غير أن هناك مجموعات أشخاص معينة ما زالت مهددة للغاية بالوقوع في مغبة الفقر، ومن هذه المجموعات اللاجئون والعاطلون عن العمل. ولما كان إدماج اللاجئين في سوق العمل يُظهر توجهاً إيجابياً، فإن من الممكن لخطورة وقوع هذه المجموعات في مغبة الفقر أن تقلّ حدة في الآونة القريبة.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
-
نسبة رضا أعلى من خلال السكن المشترك
يكون الناس، بعد انتقالهم للسكن بشكل مشترك بصفتهم أزواجاً، أكثر رضاً في السنة الأولى بعد الانتقال. هذا ما تحصّل من تقييم بيانات الدراسة. غير أنه لا يتبين أيّ ازدياد لنسبة رضاهم ابتداءً من السنة الثانية ـ بيد أن القيم تكون هنا ما تزال أعلى منها قبل الانتقال للسكن بشكل مشترك.
بحيث يمكن القول إن السكن المشترك يجعل الناس أكثر رضاً على المدى القصير والمتوسط. ولكن ذلك لا يترك بالمقابل أيّ تأثيرات لدى الأزواج الذين كانوا مخطوبين قبل انتقالهم للسكن المشترك بسنة، إذ أن هؤلاء كانوا قد حققوا نسبة رضا أعلى عن طريق إقامة العلاقة مع بعضهم البعض. وينطلق الباحثون هنا من أن نقطة التحول العاطفية المحورية هي العلاقة في حد ذاتها، وأن العيش المشترك لا يعمل إلا على مواصلة ترسيخ الشعور بالارتياح.
المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
…
-
كيف يؤثر المال على تنظيم الأسرة لدى النساء
إلى أيّ مدى تؤثر الأموال على قرارات حياتية محورية مثل العيش المشترك والزواج؟ هناك تقييم آنيّ تحصل منه ما يلي: يُعد امتلاك المنزل أمراً حاسماً لتنظيم الأسرة لدى الناس في ألمانيا.
ويظهر لدى النساء: إذا كُنّ يملكن منزلاً أو شقة، فإنه من المحتمل أكثر أن ينتقلن للسكن مع شريك أو يتزوجن. ويكون هذا التأثير أقل بروزاً إن كان الأمر مع المنزل يتعلق بملكية مشتركة. وهذا يشير بدوره إلى أن النساء ينظرن إلى استقلالهن المالي الخاص على أنه أمر محوري لدى التخطيط لتكوين أسرة.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
…
-
ثلث اللاجئين يعاني من الوحدة
يقول 27 بالمئة من اللاجئين في ألمانيا إنهم يشعرون بالوحدة كثيراً أو غالباً. كما أن هناك سمات شخصية كالخوف مثلاً تتميز بكونها بارزة أكثر لدى هؤلاء منها لدى لاجئين آخرين.
وقد تحصل من تقييم بيانات الدراسة أن معظم المعانين من ذلك يسكنون في مساكن تستخدم بشكل جماعي وأنهم يشعرون بأنهم لا يتمتعون بذلك القدر من الترحيب الذي يتمتع به الأشخاص الذين لم يفصحوا عن شعورهم بالوحدة. إذ أن الأشخاص الأقل شعوراً بالوحدة هم في العادة هؤلاء الذين يعيشون مع شريك أو شريكة وخارج نطاق السكن الجماعي. هذا ناهيك عن أن من ينتفع من العروض الاستشارية أو الدورات اللغوية يصف بشكل نادر أكثر أنه يشعر بالوحدة.
فضلاً عن أن التجارب التي يعيشها اللاجئون في طريقهم إلى ألمانيا تلعب دورا هي الأخرى: فإذا كان اللاجئون قد تعرضوا لمضايقة جنسية، أو عنف بدني، أو ابتزاز أو سجن، فإنهم يكونون أيضاً معرضين للشعور بالوحدة بشكل أقوى.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
…
-
المساحة السكنية
الاختلافات بين الأجيالالمساحة السكنية للفرد تتزايد في ألمانيا بشكل متواصل منذ عقود متعددة من الزمن. كلما تأخرت سنة ميلاد الفرد، كبرت المساحة الواقعة تحت تصرفه. فمواليد العام 1990 يعيشون مثلاً على مساحة يزيد معدلها بنسبة 10% من المساحة التي كان يعيش عليها مواليد العام 1970 قبل 20 سنة، حينما كانوا بنفس العمر تقريباً.
ولا يُعزى السبب في ذلك إلى أن الناس يملكون أموالاً أكثر. بل أن التوقعات الموضوعة على المساحة السكنية الخاصة هي التي ارتفعت. وفي الوقت ذاته يقول الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 61 عاماً إن مساحة منزلهم كبيرة جداً. وهذا ما تظهره منذ منتصف الألفينيات البيانات المستخلصة من الدراسة “الحياة في ألمانيا”.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو إن كان المجتمع قادراً على تلبية التوقعات المرتفعة. إذا كان الأمر هنا متعلقاً بـ “استهلاك مفرط” للمجال الحياتي، فإن من شأن إجراءات تنظيمية أن تساعد في ذلك. إذ أن المنازل المتمتعة بدخل أقل هي التي تعاني في المقام الأول من تكاليف السكن التي تزايدت بشكل بالغ. من شأن الرجوع عن التوجه إلى مساحة سكنية أكبر أن يخفف من حدة الوضع.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
…
-
“التقاعد النشط” وآثاره
يتعين وفقاً لهذا المشروع أن يكون بمقدور المتقاعدين في المستقبل من خلال ما يسمى بـ “التقاعد النشط” كسب مبلغ إضافي يصل حتى 2,000 يورو في الشهر ـ وذلك بشكل معفى من الضريبة وبصرف النظر عما إن كان هؤلاء يحصلون على معاش شيخوخة أم لا. وقد قام الباحثون الآن بدراسة ماهية الآثار التي قد تحدثها خطة الحكومة الاتحادية هذه بالضبط.
النشاط المهني الذي يتعدى حدود ما يسمى بـ “الوظيفة بأجر صغير” (ميني جوب) لم يكن يتمتع حتى الآن إلا بقدر ضئيل من الجاذبية بالنسبة للمتقاعدين. أما “التقاعد النشط” فيتمثل هدفه الآن في تشجيع العمل في فترة الشيخوخة وفي تشكيل المرحلة الانتقالية ما بين فترة العمل والتقاعد بشكل مرن أكثر. تُظهر الدراسة الحالية أنه سيكون بإمكان 234,000 من الأشخاص الملزمين بدفع الضريبة الانتفاع في المستقبل من التقاعد النشط. غير أن من ينتفع من ذلك بالدرجة الأولى هم ذوي الدخل الإجمالي العالي، الذين يخضع دخل أجورهم إلى معدل ضريبة حدّي عالي، والذين يتمتعون بمدخولات أخرى، كالمدخول الذي تعود به الثروة. ولهذا السبب يرى الباحثون أن نسبة اللامساواة في المجتمع قد تزداد ارتفاعاً، لا سيما وأنه ليس بمقدور كافة الأشخاص المتقدمين في السن مواصلة العمل. إذ أن هناك التزامات رعاية أو إعاقات صحية تعترض طريق الكثيرين.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
Süddeutsche Zeitung (17.06.2025): Kann die „Aktivrente“ halten, was sie verspricht?
Rheinische Post (18.06.2025): „Aktivrente entlastet vor allem Besserverdienende“
… -
كوننا نملك بيتاً أم لا، مسألة متوقفة على أبوينا
نسبة مالكي المنازل في ألمانيا متدنية جداً مقارنة ببلدان أخرى من بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). من المثبت أن نسبة احتمال تملك منزل خاص لدى الأشخاص الذين ينتمي أبواهم إلى طبقة اجتماعية عالية، أعلى من نسبة احتمال تملك منزل خاص لدى من ينتمي أبواهم إلى طبقة اجتماعية أدنى. من شأن هذا أن يحفّز ظواهرا أخرى من اللامساواة، وخصوصا فيما يتعلق بنمو الثروات.
لقد فحص الباحثون بناءً على بيانات دراسة “الحياة في ألمانيا”، ماهية الدور الذي يلعبه نقل الثروة إلى الأجيال الأصغر، الذي يأتي مثلاً على شكل تركات أو هبات. النتيجة: عمليات النقل هذه تحفز ملكية المنازل بقدر كبير، غالباً في غضون سنة واحدة فقط. حتى وإن كان يُتوقع مجرد توقع فقط أن عملية نقل ثروة الوالدين مُنتظرة في المستقبل، فإن هذا يؤدي أيضاً إلى زيادة احتمال تملك منزل.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
… -
دراسة تجريبية للدخل الأساسي غير المشروط
الحوار حول الدخل الأساسي غير المشروط يستقطب الآراء منذ سنوات: ماذا سيكون تأثير ذلك على الاقتصاد، والسياسة والمجتمع، لو حصل كل الناس شهرياً على مبلغ ثابت، بصرف النظر عما إذا كانوا يعملون أم لا؟
لقد تمكن الباحثون الآن من جمع معارف علمية موضِّحة حول الموضوع من خلال دراسة ميدانية: تلقى 107 أشخاص على مدار ثلاثة أعوام 1,200 يورو شهريا، وتمت مرافقتهم من قبل طاقم من العلماء. النتيجة: خلافاً للتحذيرات التي وجهها النقاد، فإن متلقي المال هؤلاء لم ينسحبوا من سوق العمل، بل أن أغلبهم ظل بدلاً من ذلك قائماً على رأس عمله كما سبق. وقد تم توفير ثلث ما دفع لهم، فيما بُذل النصف في سلع استهلاكية. ثمانية بالمئة صُرفت من أجل أصدقاء وأقرباء أو لأغراض خيرية.
لقد ازداد معدل رضا المشاركين بالدراسة عن حياتهم بشكل قوي ـ وهذا أثر ظل قائماً على مدار الدراسة بأكملها.
ويقول الباحثون إن للدخل الأساسي القدرة على إحداث آثار إيجابية طويلة الأمد من حيث ما يتعلق بمدى الإرتياح العقلي والصحي. وإن من شأن هذا أن يؤثر تأثيراً إيجابياً على السلوك في سوق العمل وأن يؤدي في آخر المطاف حتى إلى زيادة نسبة الإنتاجية.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
Doku-Reihe „Der große Traum: Geld für alle“ im rbb (متوفر باللغة الألمانية فقط)
… -
عدد أشخاص أقل في قطاع الأجور المتدنية، خطورة الفقر تنخفض
ما زال قطاع الأجور المتدنية في ألمانيا آخذ بالتقلص. يتحصل ذلك من تحليل آني للأجور الإجمالية للساعة وللدخل الصافي للمنازل. لم يتواجد في عام 2022 في قطاع الأجور المتدنية إلا 18.5 بالمئة من العاملين غير المستقلين في إطار مهنة رئيسية ـ وتعد هذه أقل نسبة منذ بدء الآلفية الحالية. بل وانخفضت هذه النسبة في شرق ألمانيا حتى بنسبة 14 بالمئة لتصل إلى 24 بالمئة.
وبيد أن الأجور الإجمالية في الساعة قد انخفضت بصفة عامة نظراً للتضخم متسارع الإزدياد، إلأ أنها لم تنخفض في مجال الأجور المتدنية. إذ عادلت عتبة الأجر المتدني في عام 2022 13.60 يورو كأجر إجمالي مقابل ساعة العمل الواحدة. وبحسب ما جاء عن كاتب الدراسة ماركوس م. جرابكا من الحلقة الاقتصادية الاجتماعية فإن خطر الوقوع في الفقر قد استمر في الانخفاض هو الآخر، وذلك بوجه خاص في شرق ألمانيا ولدى المربين الوحيدين.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
… -
التكاتف الاجتماعي يساعد الأبوين في تجاوز الوباء
لقد عانت الصحة النفسية للأباء والأمهات بشكل بالغ خلال وباء كوفيد 19. وقد اكتشف الباحثون الآن أن الآباء والأمهات قد كانوا يشعرون بارتياح أكثر عند تقديرهم للتكاتف الاجتماعي في محيطهم خلال الوباء على أنه قوي. إذ أن تضررهم من ضغوط الوباء كان أقل، وعليه فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالاكتئاب أو بغيره من الأمراض النفسية.
غير أن تقييم الآباء والأمهات للتكاتف الاجتماعي قبل الوباء على أنه مرتفع، لم يحمهم إلى حد بعيد من ضغوط الوباء. ولذا فإن الكاتبين والكاتبات ينصحون، خلال الوباء بوجه خاص، باتخاذ إجراءات لتعزيز التكاتف الاجتماعي من أجل تخفيف العبء عن الآباء والأمهات في المقام الأول.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
… -
الاكتئابات: التشخيص متوقف على ما يلي
على أيّ عوامل يتوقف حصول الأناس بأعراض اكتئابية على تشخيص؟ هذا ما يفحصه الباحثون بمساعدة بيانات دراسة “الحياة في ألمانيا”.
وقد تبين لهم ما يلي: يكون الحصول على تشخيص شكلي أكثر احتمالاً عند توفر وضع صحي وعقلي أسوأ، أو لدى النساء، أو مع العمر المتقدم أو عند وجود اضطرابات نفسية أو بطالة. ويتمثل تفسير ذلك في أن هذه المجموعات ـ وخصوصاً الأناس الذين يعانون من إعاقات صحية ـ يتوجهون أكثر إلى الطبيب، ولذا فإنهم يحصلون على تشخيصات أكثر. والأمر مختلف لدى الرجال، أو الأناس الذين يتمتعون بصحة بدنية ونفسية جيدة، أو لدى من يتمتعون بظروف مهنية ثابتة. فهؤلاء لا يحصلون على تشخيص إلا بتردد أقل.
ويقول الباحثون إن النساء يتوجهن عند ظهور أعراض ما أكثر من الرجال لطلب المساعدة الطبية ويُعزى السبب في ذلك إلى موقف النساء من الأمراض النفسية، الذي يميزهن عن الرجال كونه متعلقاً بنوع الجنس. غير أن هناك بعض النتائج البحثية التي تشير إلى أن الأطباء يميلون إلى تشخيص الاكتئاب لدى النساء ولدى مجموعات الخطر النموذجية، أكثر من تشخيصهم ذلك لدى الرجال.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
… -
إنجاب الأطفال لا يزيد من الرضا
ينظر المجتمع إلى الأبوة على أنها جزءاً مركزياً من حياة هانئة ومرضية. ولكن هل مستوى رضا الأشخاص الذين لديهم أطفال أعلى فعلاً من رضا الأشخاص بدون أطفال؟ توصل الباحثون على أساس الاستبيان “الحياة في ألمانيا” إلى النتيجة المتمثلة بأن هذه المقولة لا يمكن إثباتها، من حيث ما يتعلق بألمانيا على الأقل، إذا نظرنا إلى تطور الأشخاص على نحو يتعدى السيرة الذاتية. إذ أن مستوى الرضا الحياتي، شأنه شأن الوحدة والرضا بالحياة المهنية يظل ثابتاً لدى كلا المجموعتين (الأشخاص الذين لديهم أطفال والأشخاص بدون أطفال) إلى ما بعد متوسط العمر.
بمعنى أن الأشخاص الذين ليس لديهم أطفال لا يشعرون بأنهم أكثر وحدة من الأشخاص الذين لديهم أطفال. بل وتُعد الصحة النفسية لدى الأشخاص بدون أطفال أكثر استقراراً على مجرى الحياة بشكل إجمالي. الأشخاص الذين لديهم أطفال يعيشون، في سنوات تربية أطفالهم في المقام الأول، إثارات وجدانية قصيرة الأمد أقوى وأكثر ترددا، وذلك في المفهوم الإيجابي والسلبي على حد سواء.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
… -
نقص إمكانيات رعاية الأطفال تشكل عائقاً أمام العمل
22 بالمئة من اللاجئين الأوكرانيين في ألمانيا قد باشروا نشاطاً مهنياً في النصف الثاني من العام 2023، وهذه النسبة آخذة بالازدياد. غير أن اللاجئين يواجهون رغم ذلك بعض التحديات قبل أن يكون بمقدورهم البدء بالعمل. فإلى جانب العوائق البيروقراطية التي تواجههم لدى الاعتراف بمؤهلاتهم، فإنه ليس هناك فضلاً عن ذلك سوى القليل من أماكن رعاية الأطفال. ما يؤثر بوجه خاص على تمكّن الأمهات مع أطفال صغار من العمل. لم تكن هناك أماكن لرعاية الأطفال في عام 2023 إلا لـ 23 بالمئة فقط من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاثة أعوام. هذه النتيجة وغيرها توصل إليها التقرير الحالي للاستبيان المجرى مع اللاجئين الأوكرانيين في إطار دراسة “الحياة في ألمانيا”.
ذلك على الرغم من أن اللاجئين يوفرون قدرات عالية لسوق العمل: إذ يحمل 75 بالمئة منهم مؤهلاً مهنياً أو جامعياً، فيما كان 95 بالمئة منهم يعملون قبل ذلك في أوكرانيا. ينضاف إلى ذلك أن معارفهم في اللغة الألمانية قد تحسنت كثيراً في النصف الثاني من العام 2023 مقارنة بالعام 2022. ولم يذكر إلا 10 بالمئة منهم فقط أنهم يتحدثون الألمانية بشكل سيء أو لا يتحدثونها على الإطلاق.
“تحفيز النماذج البديلة لرعاية الأطفال قد يفكك الحواجز ويسهل الالتحاق بسوق العمل أمام الكثير من الأمهات. من الممكن لشبكات الرعاية التعاونية والمبادرات التطوعية أن تلعب دوراً مهماً في ذلك”، كما تقول “زابينِه تسِنّ”، المديرة بالوكالة للحلقة الاقتصادية الاجتماعية (SOEP)، كما تُسمّى دراسة “الحياة في ألمانيا” في السياق العلمي.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
… -
اللاجئون الأوكرانيون: أعباء نفسية كبيرة
دراستنا تظهر أن اللاجئين الأوكرانيين كثيراً ما يعانون من أعباء نفسية أكثر من إجمالي السكان. في عام 2023 ذكر 19 بالمئة أعراض اكتئاب، 14 بالمئة تحدثوا عن أعراض لاضطرابات قلق. علماً بأن النساء قد تحدثن هنا أكثر من الرجال عن وجود أعراض اكتئاب و / أو اضطرابات قلق. وإذا ما قارنّا فئات عمرية مختلفة مع بعضها البعض، سيلفت نظرنا أن الأعراض تطرأ كثيراً لدى الأشخاص المتراوحة أعمارهم ما بين 18 حتى 29 سنة على وجه الخصوص.
لدى الأوكرانيين في ألمانيا الحق في الحصول على رعاية صحية مثلهم مثل السكان الأصليين تماماً. غير أن العوائق اللغوية شأنها شأن تعقيد نظام الصحة الألماني من شأنها أن تزيد فرصة رعاية الأمراض النفسية صعوبة. من الممكن لمفاهيم جديدة مثل مفهوم “المرشدون الصحيون” أو مفهوم “مجموعات الإعانة” أن تساعد الأشخاص الذين يعانون من أعباء نفسية.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
… -
أوجه الوحدة
موضوع الوحدة قد انتقل في السنوات الأخيرة بشكل أقوى إلى بؤرة اهتمام السياسة والمجتمع. حتى وإن لم تكن الوحدة في حد ذاتها مرضاً، فإن بإمكانها أن تتسبب بنشوء أمرض نفسية وبدنية أو أن تزيد هذه الأمراض سوءاً إن كانت موجودة. ولذا فإنه يُنظر إلى الوحدة أكثر فأكثر على أنها تحدياً للمجتمع بأسره.
حين يقوم الباحثون وفقاً لدراسة “الحياة في ألمانيا” بالتحقق من مدى وحدة الناس، فإنهم يتمعنون بثلاثة أوجه من الوحدة يُحسّ بها بشكل شخصي. كون الإنسان لوحده، العزلة والاستقصاء. غير أن هذه الأوجه مصقولة بشكل مختلف عن بعضها البعض: فقد أخبر 56 بالمئة من الأشخاص مؤخراً بأنهم يشعرون بأنهم لوحدهم؛ فيما ذكر 20 بالمئة فقط بأنهم معزولين و 28 بالمئة بأنهم مستقصيين.
والأن قام الباحثون بالتحقق مما إذا كانت هناك فوارق إقليمية في ألمانيا من حيث ما يتعلق بخاصيات الوحدة. الشعور بكون الإنسان لوحده، كما جاء في النتيجة، تمثل خاصية تُذكر بشكل مشدد بوجه خاص من قبل أناس من غرب وجنوب ألمانيا. وتُفيد الدراسة بالمناسبة بأن شعور الإنسان بأنه لوحده يتملك النساء على وجه الخصوص بشكل قوي للغاية.
فيما تتوفر أعلى درجة خطورة للوحدة لدى الرجال ذوي الدخل المتدني. مثل هذه التقييمات تساعد على مقاومة الوحدة بشكل فعال، وذلك مثلاً عن طريق مخاطبة المجموعة المهددة بالخطر بشكل موجّه وعن طريق رفع مستوى وعي الأطباء والطواقم الصحية بذلك.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
ZEIT Online: Menschen mit geringem Einkommen sind häufiger einsam
… -
النساء مظلومات من حيث ما يتعلق ببناء الثروة
أما النساء فمن المعروف أنهن مظلومات في سوق العمل من خلال ما يسمى بـ “Gender pay Gap” (الفجوة في الأجور بين الجنسين): إذ أن هناك فجوة ما بين الرجال والنساء من حيث معدل الدخل تصل حتى 18 بالمئة، كما تبين من نتائج سابقة توصلت إليها دراسة “الحياة في ألمانيا”. والآن تطرق الباحثون إلى إجراء بحث للتحقق من مدى وجود اختلافات بين الجنسين من حيث الأموال وبناء الثروة.
إذا نظرنا إلى الموضوع على مدار مدة زمنية طويلة، سنتوصل إلى النتيجة الواضحة التالية: الرجال والنساء يبنون ثروتهم خلال فترة حياتهم بأساليب مختلفة. الرجال يحصلون خلال حياتهم المهنية في المتوسط على أموال أكثر من النساء، وذلك على شكل هبات وتركات. والنساء لا يرثن مبالغاً كبيرة إلا في وقت لاحق من حياتهن، وذلك في المقام الأول من خلال وفاة شريك حياتهن. ولا تتوفر أمام النساء، على عكس ما هو الحال لدى الرجال، إلا إمكانيات قليلة من أجل زيادة ثرواتهن في وقت مبكر، وذلك مثلاً عن طريق إدخارهن باستثمارات طويلة الأجل أو عن طريق البدء بالعمل في مجال المقاولات.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
… -
للاجئين احتكاك أكثر مما مضى بالسكان الأصليين
العلاقات الاجتماعية قد تكون مفيدة للاجئين لدى التأقلم في وطنهم الجديد وقد تشكل كذلك عوناً لهم لدى البحث عن مسكن أو عمل أو لدى تعلّم اللغة الألمانية. وينطبق ذلك على وجه الخصوص على العلاقات مع أشخاص وُلدوا في ألمانيا وعلى معرفة لهذا السبب بالشروط العامة السارية فيها.
اشتراك اللاجئين سنوياً بدراسة “الحياة في ألمانيا” تتيح فرصة مراجعة مدى تطور الاتصال بأشخاص من السكان الأصليين مع مرور الوقت. وهنا تظهر فوارق واضحة بين الرجال والنساء من اللاجئين، الذي قدموا عام 2015/16 إلى ألمانيا بحثاً عن الحماية. لقد كان الحد الأدنى لنسبة احتكاك اللاجئين الرجال الأسبوعية بالألمان قد ازداد قبل وباء كورونا، بينما كان قد تعذر مراقبة أيّ زيادة بهذا الخصوص لدى النساء. وفي خضم الوباء قلّت نسبة الاحتكاك لدى كلا الجنسين. أما بعد الوباء فقد استمر هذا التطور الإيجابي لدى الرجال، وحتى النساء كان لهن وبشكل واضح احتكاك أكثر بالمواطنين الأصليين.المزيد من المعلومات (متوفرة فقط باللغة الألمانية)
…




